الشيخ الأميني

248

الغدير

قال الأميني : هذه نماذج مما في الكتب من التافهات ولم نقصد استقصاءها لأنه يكلفنا تأليف مجلدات ضخمة ، وإنما أردنا إيقاظ شعور الأمة إلى عوامل الحقد والإحن الممتزجين بنفسيات ناصبي العداوة لأهل البيت عليهم السلام وأتباعهم ، حتى لا تكبو بتلك المدونات المزخرفة تجاه هذه الطائفة الكبيرة ( شيعة آل الله ) مثل ما كبوا أولئك المهملجون إلى البهرجة والضلال . وإذا عرف القارئ هذه النزعة منهم ففي وسعه أن يتفحص عن بقية ما هنالك من المخازي والطامات والقذائف ، ويحرى بنا الآن أن نوعز إلى شئ مما جاء به متأخروا القوم من مؤلفي اليوم ممن اقتصوا إثر قدمائهم في العصبية العمياء التي فرقت الكلم ، وشتت جمع الأمم ، وأحدثت في القلوب ضغاين ، وأورثت في الأفئدة نار العداء ، وأثمرت الفتن ، وأوجدت الكوارث ، وجرت على الأمة كل سوء ، وفتحت عليها باب الضعة بمصراعيه ، وألبستها شية العار ، ووسمة الشنار ، فأصبحت والأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء والله يدعو إلى دار السلام . يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ، إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون .